أيوب صبري باشا

631

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

عندما كان زياد بن عبد اللّه خال السفاح العباس واليا على المدينة اشترى تلك الدار في خلال سنة ( 138 ه ) وألحقها بحرم مسجد السعادة . وفصلوها بعيدا عن المسجد الشريف وبنوا هناك بناء ليكون دائرة حكومية ، وتلك هي الأبنية الجسيمة التي أسست في ذلك الوقت والذي عرف باسم « الحصن العتيق » وفي سنة 814 ه اشتراها حاكم البنغال السلطان غياث الدين وبنى مكانها بناء جميلا بعد هدمها . وكانت المدرسة التي بناها الأمير جوبان من قيادة الجنود المتغلبة في سنة 724 في الجهة القبلية من ذلك الرباط . كان الأمير جوبان بنى لنفسه ضريحا في هذه المدرسة إلا أنه لم ينل شرف الدفن فيه . وكانت « دار الشباك » المنسوبة إلى شيخ الخدم المرحوم الحريري في جهة باب الرحمة . وفي سنة 888 ه اشتريت تلك الأماكن كلها من السلطان قايتباى وهدمت وبنيت فوق مساحتها المدرسة والرباطان المنسوبان للملك المذكور وسمى ذلك الرباط فيما بعد برباط السلطان وسميت المدرسة بالمحكمة ، وكان قضاة المدينة المنورة إلى وقت قريب يقيمون في هذه المدارس ، ونقلت المحكمة فيما بعد ذلك إلى مكان آخر ، كما أن المدرسة آلت إلى الخراب فيما بعد فجددها السلطان محمود خان العدلى في صورة مكملة وأضاف إليها مكتبة وأسس دارا بين باب الرحمة والمدرسة المذكورة لإقامة تلك المدرسة ، وزين المكتبة المذكورة بكتب نادرة ورسائل نفيسة لم تكن موجودة في المدينة . وبعد خمسين عاما أشرفت سواء أكانت المدرسة أو الدار المذكورة على الخراب فجددت من قبل نجله النجيل السلطان عبد العزيز خان فأضيفت إلى تلك المدرسة حجرات عديدة في الطابق الأول والثاني تحت نظارة شيخ الحرم أمين باشا وهدمت كليا وبنيت على أن تكون مدرسة مرة أخرى في سنة 1288 ه .